خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 21 و 22 ص 28

نهج البلاغة ( دخيل )

لطرق الصّلحاء ، ودواء ليس بعده داء ، ونورا ليس معه ظلمة ( 1 ) ، وحبلا وثيقا عروته ، ومعقلا منيعا ذروته ، وعزا لمن تولاّه ، وسلما لمن دخله ، وهدى لمن ائتمّ به ، وعذرا لمن انتحله ، وبرهانا لمن تكلّم به ، وشاهدا لمن خاصم به ، وفلجا لمن حاجّ به ، وحاملا لمن حمله ، ومطيّة لمن أعمله ( 2 ) ، وآية لمن توسّم ، وجنّة لمن

--> ( 1 ) جعله اللهّ ريا لعطش العلماء . . . : شبهّ شوقهم إليه ، وأخذهم بتعاليمه بالعطشان الذي يرد الماء . وربيعا لقلوب الفقهاء : كما أن القلوب تسر وتبتهج بمناظر الربيع ، كذلك ابتهاج الفقهاء به . ومحاج لطرق الصلحاء : جمع محجّة : الطريق . والمراد : أنه النهج الذي يسير عليه الصلحاء . ودواء ليس بعده داء : الداء : المرض . والمراد : العلاج الذي يزيل جميع الأمراض . ونورا ليس معه ظلمة : حقّا لا موضع للباطل فيه . ( 2 ) وحبلا وثيقا عروته . . . : محكما لا يخشى انفصامه ، ينجو المتمسك به من كل سوء . ومعقلا منيعا ذروته : حصنا حصينا يحمي المسلم في الدنيا والآخرة . وعزّا : أي قوي وسلم من الذل . لمن تولاه : أخذ بتعاليمه ، واهتدى بهديه . وسلما لمن دخله : مأمنا للعامل به من متالف الدنيا والآخرة . وهدى : رشادا ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فيِهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ 2 : 2 . لمن ائتمّ به : اتبعه واقتدى به . وعذرا لمن انتحله : الاعتذار به مقبول . كأن يسأل : لما ذا تأخرت فيجيب : كنت مشغولا بقراءة القرآن . وبرهانا لمن تكلم به ، وشاهدا لمن خاصم به : دليلا كافيا من الاستدلال . وفلجا : ظفرا . وحاجّ به : خاصم به . والمراد : ظهوره على خصمه بالقرآن . وحاملا : منجيا . لمن حمله : لمن عمل به . ومطية : مركبا سريعا يوصله إلى الجنان . لمن أعمله : اتبعه .